بانوراما لزيارة رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى بريطانيا خطوات طموحة لبناء الثقة وفتح آفاق لعلاقات جديدة قوامها السلام

0
بانوراما لزيارة رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى بريطانيا  خطوات طموحة لبناء الثقة وفتح آفاق لعلاقات جديدة قوامها السلام

 

 

لندن – “ميرور نيوز”

اختتم رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس والوفد المرافق له زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة، أعقبت زيارة ناجحة إلى دولة الفاتيكان، في تحرك دبلوماسي وصفه مراقبون بأنه يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار العلاقات الخارجية السودانية، عنوانها بناء الثقة، وتوسيع دوائر الحوار، وحشد الدعم لمبادرة السلام السودانية.

 

وشهدت زيارة الوفد السوداني برئاسة معالي رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى بريطانيا محطة دبلوماسية مهمة، وذلك عقب رحلة أخرى ناجحة إلى الفاتيكان، التقى خلالها قداسة البابا لاون الرابع عشر في دولة الفاتيكان، حيث حظي رئيس الوزراء باستقبال رسمي رفيع المستوى. وشارك في اللقاء الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، وميهايتا بلاج، نائب أمين سر العلاقات مع الدول.

 

كما التقى، خلال زيارته للفاتيكان، بجماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية، الذراع الدبلوماسية والإنسانية غير الرسمية لحاضرة الفاتيكان، وأكد للمسؤولين فيها أهمية التسامح والتعايش الديني، وحرص حكومة الأمل على ملف الاستشفاء الوطني بوصفه هدفاً أساسياً ضمن خطط الحكومة، لتعزيز روح الاندماج والتسامح بين أبناء السودان كافة على اختلاف دياناتهم.

 

وتأتي الزيارة في إطار جهود الحكومة السودانية لتعزيز الحوار الإنساني والتفاهم بين الشعوب والأديان، وترسيخ قيم السلام والتعايش والاحترام المتبادل، إلى جانب حشد الدعم الدولي لمبادرة السودان للسلام.

 

ومن المهم الإشارة إلى أن رئيس الوزراء زار بريطانيا تلبية لدعوة من جامعتي أكسفورد وكامبريدج لعرض مبادرة سلام السودان.

 

وضم الوفد السوداني الزائر إلى بريطانيا وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، والممثل الخاص لرئيس الوزراء الدكتور الحسين الخليفة الصديق الحفيان، ونائب مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق عباس محمد بخيت، إلى جانب مستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، ومدير إدارة الإعلام بوزارة الخارجية السفير جمال مالك.

 

وفي بريطانيا، قدم رئيس الوزراء محاضرتين في جامعتي أكسفورد وكامبريدج، حضرهما عدد كبير من الطلاب والباحثين والأساتذة، إلى جانب عدد من أبناء الجالية السودانية. كما أُودعت مجموعة من مؤلفات رئيس الوزراء السوداني في مكتبتي جامعتي أكسفورد وكامبريدج.

 

وبعد ذلك، بدأ إدريس سلسلة لقاءاته الرسمية، التي استهلها بلقاء اللورد ديفيد أندرسون، ثم لبّى دعوة مأدبة غداء داخل مبنى البرلمان البريطاني، ضمت أعضاء الوفد السوداني ومستشاري اللورد ديفيد أندرسون. وتركزت المباحثات حول توطيد العلاقات الثنائية وملف مبادرة رئيس الوزراء السوداني للسلام في السودان.

ويُعد اللورد أندرسون من الشخصيات البريطانية النافذة والمؤثرة في دوائر صنع القرار بالمملكة المتحدة.

 

كما أودع كتابان للدكتور كامل إدريس داخل مكتبة البرلمان البريطاني، هما: “رحلتي مع النيل” و”ما وراء الحجاب”، ليكونا من أول مؤلفات لمسؤول سوداني تُدرج ضمن مقتنيات المكتبة العريقة للبرلمان البريطاني.

 

بعدها، عُقدت جلسة عمل مع وزيرة التنمية الدولية وشؤون أفريقيا، البارونة جيني تشابمان، ومستشاريها ومعاونيها، حيث ناقشت الجلسة مختلف جوانب العلاقات السودانية البريطانية، بما في ذلك ملف السلام والدعم الإنساني.

 

وفي ذات اليوم، التقى رئيس الوزراء مستشار الأمن القومي البريطاني جونسون باول، بحضور عدد من مستشاريه ومعاونيه، ومشاركة جميع أعضاء الوفد الوزاري السوداني.

 

وشهد اللقاء جلسة مطولة تناولت آفاق بناء علاقات استراتيجية جديدة وطي صفحة التباين السابقة.

ثم انتقل رئيس الوزراء إلى جلسة عمل مغلقة مع مستشار الأمن القومي البريطاني جونسون باول.

 

ويُعد جونسون باول من الشخصيات المفتاحية البارزة في المملكة المتحدة، ومن العناصر الفاعلة والمؤثرة داخل الحكومة البريطانية، إذ ظل مسؤولاً عن ملف الأمن القومي البريطاني لفترة طويلة وحتى اليوم.

 

وخلال زيارته إلى العاصمة البريطانية، التقى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بالرئيس البنغلاديشي محمد شهاب الدين.

 

كما التقى رئيس الوزراء السوداني وفد إدارة المنتدى العربي للتعدد الثقافي في بريطانيا، حيث بحث اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الثقافية والإعلامية والفكرية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية، ودعم الشعب السوداني في مواجهة ما يتعرض له من انتهاكات وتعديات.

 

وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود الثقافية والإعلامية العربية لإبراز حقيقة الأوضاع في السودان، وتعزيز التضامن العربي مع الشعب السوداني خلال هذه المرحلة الدقيقة.

 

كما لبّى رئيس الوزراء دعوة مأدبة غداء قدمها الأستاذ نظمي أوجي، رئيس المنظمة الإنجليزية العربية، حيث تناول اللقاء رؤية الحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار، وسبل تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية والإقليمية بما يخدم مصالح السودان ويدعم مسيرة الاستقرار والتنمية وإعادة الإعمار.

 

وعقب ذلك، شارك رئيس الوزراء في لقاء جماهيري كبير داخل سفارة السودان في لندن، جمع أبناء الجالية السودانية.

ثم توجه رئيس الوزراء إلى مدينة مانشستر، حيث كان في استقباله النائب البرلماني عن المدينة أفضل خان، وعدد من ممثلي الجاليات والكيانات السودانية بالمملكة المتحدة.

 

وأُقيمت على شرف زيارته فعالية جماهيرية كبرى نظمتها الجالية السودانية، بمشاركة أبناء الجالية من عدد من المدن البريطانية.

 

وشهدت المناسبة تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، مع ترديد هتافات داعمة للقوات المسلحة السودانية وحكومة الأمل، من بينها الشعار المعروف: “جيش واحد.. شعب واحد”.

 

وتُعد زيارة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس والوفد المرافق له أول زيارة رسمية لمسؤول سوداني رفيع المستوى إلى المملكة المتحدة منذ عام 2016، باستثناء زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى بريطانيا للمشاركة في مراسم تشييع الملكة إليزابيث الثانية عام 2022، حيث أُقيمت مراسم الجنازة الرسمية يوم 19 سبتمبر 2022.

 

وخلال الزيارة إلى الفاتيكان، شارك في المباحثات سفير السودان لدى روما السفير عماد الدين ميرغني، وسفير السودان لدى جنيف السفير حسن حامد، والمستشار صلاح محمد إسحق، القائم بأعمال سفارة السودان بباريس بالإنابة.

 

وخلال زيارة الوفد إلى لندن، شارك سفير السودان في لندن السفير أبو بكر الصديق، وعدد من أعضاء البعثة السودانية، في جميع المناشط. كما شكر رئيس الوزراء أعضاء البعثة وكل من ساهم بجهده أو ماله أو فكره في ترتيب هذه الفعاليات.

 

ويرى مراقبون أن الزيارة تخللتها نقاشات استراتيجية عميقة وشفافة فتحت باباً جديداً للعلاقات الدبلوماسية والسياسية مع المملكة المتحدة، وحملت مضامين تؤسس لشراكات جديدة على مختلف الأصعدة، بما يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

ومن خلال هذه اللقاءات، قدمت الحكومة السودانية رؤيتها لتحقيق السلام والاستقرار، وسبل تعزيز التواصل مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية بما يخدم مصالح السودان ويدعم مسيرة السلام والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *