أفورقي يهاجم مبادرات الوساطة ويكشف ما سماه مخططًا إقليميًا يستهدف السودان

0
أفورقي يهاجم مبادرات الوساطة ويكشف ما سماه مخططًا إقليميًا يستهدف السودان

 

 

النورس نيوز : وجّه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إنتقادات لاذعة للمبادرات الإقليمية والدولية المطروحة لمعالجة الأزمة في السودان ، معتبراً أنها تسهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الحرب بدلاً من إحتوائها والوصول إلى حل حقيقي .

وقال أفورقي ، في مقابلة حملت رسائل سياسية مباشرة ، إن هذه المبادرات تظهر تحت مسميات مختلفة ، من بينها الآلية الرباعية ، أو مظلة الأمم المتحدة ، والإتحادين الأفريقي والأوروبي ، إضافة إلى مبادرات ثنائية ، لكنها – بحسب تعبيره – لا تخدم إستقرار السودان ولا تصب في مصلحة شعبه .

ودعا الرئيس الإريتري إلى إبعاد التدخلات الخارجية عن الشأن السوداني ، مطالباً بتمكين الجيش من إدارة المرحلة الإنتقالية إلى حين تسليم السلطة للشعب عبر مسار دستوري متفق عليه . وإعتبر أن الدعوات المتكررة للهدنة ووقف إطلاق النار تفتقر إلى الجدية ، واصفاً إياها بـ”دموع التماسيح”، ومحملاً أطرافاً دولية مسؤولية تفاقم الأزمة .

وتساءل أفورقي عن الدور الحقيقي للآلية الرباعية ، لافتاً إلى وجود تفاصيل قال إنه يفضل عدم الخوض فيها ، كما انتقد إشراك الولايات المتحدة في مبادرة جدة بوساطة سعودية ، معتبراً أن إختزال الحرب في صراع بين جنرالين يمثل “تبسيطاً مضللاً” لطبيعة الأزمة .

وفي سياق متصل إتهم أفورقي دولة الإمارات بالتدخل المباشر في الصراع من خلال التمويل والدعم ، مشيرًا إلى ما وصفه بمشاركة دول مجاورة في مخطط يستهدف السودان ، من بينها ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا . وأوضح أن هذا المخطط – حسب قوله – بدأ بدعم قوات الدعم السريع ، ثم إدخال أسلحة عبر ليبيا ومرتزقة من تشاد ، وصولاً إلى محاولات زعزعة الإستقرار في إقليم النيل الأزرق عبر الأراضي الإثيوبية .

ووصف الرئيس الإريتري الحرب في السودان بأنها “غير مبررة وغير مقبولة”، محذراً من تداعياتها على أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم ، ومشيراً إلى أنها تسببت في إنهيار مؤسسات الدولة . وكشف أن بلاده قدمت مقترحات مكتوبة لمجلس السيادة الإنتقالي تدعو إلى إستبعاد القوى السياسية من المرحلة الإنتقالية إلى حين إكمال الدستور وتسليم السلطة للشعب .

وأكد أفورقي أن وجود الجيش في السلطة يجب أن يكون مؤقتاً ، معتبراً أن الدخول في صراع معه “لا معنى له”، محذراً في الوقت ذاته من تكرار أخطاء الماضي التي قادت إلى إنفصال جنوب السودان . وشدّد على أن إنهيار السودان أمر غير مقبول ، وأن إستقراره يمثل مصلحة مشتركة لدول الإقليم كافة .

وفي ختام حديثه ، أشار أفورقي إلى أن إريتريا تستضيف معسكرات تدريب لعدد من القوى المسلحة في شرق السودان ، إنخرط بعضها في القتال إلى جانب القوات المسلحة ، بينما أعلنت أخرى التزامها بالحياد ، إضافة إلى إستضافة معسكرات لحركات من دارفور متحالفة مع الجيش .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *